
خطوة في ممر
باحثا عن ممر
لاكتشاف ذاتي
وجدت مفتاحا يلمع
بين أسنان بيضاء
صرختي سقطت الى قدميّ
أفكاري
جعلت أصابعي باردة
وبعيدة عن مركز إرادتي
الذي حل مكانه
نوع غامض من الألم
مع هذا
كان الألم يناديني
كأنه كفارة العزلة
كان عليّ أن أنتزع المفتاح
دون أن أوقظ النائم
أن أقنع الروح الملفوفة في قماش ثقيل
أنني ميت أيضا
أن أتمدد إلى جوارها
لأعيش حياة ليست لي
أن يعطيني الماضي مفتاحه
لأعبر إلى حياة جديدة
بين فكين قويين
لا كمضغة ملفوظة
بل ككلمة
وربما كعبارة كاملة
أو كشخص حر
دون أن يعني هذا
إهانة لأحد
*
لن تكون هناك ثورة أبدا
إلا حينما يستيقظ الموتى
حينما يختلط الزمن
فندخل ونخرج
مثل كومة مشطورة من أوراق اللعب
نسحب ماضينا
مثل ورقة في أول الدور
مدركين جميعا أنها مجرد لعبة
ليس لأن لنا وجودا خارج السهرة
بل لأن القمر يعرف
والسحابة التي تشطر الليل
بل الليل نفسه يعرف
قسوة أن يكون وحيدا
بلا أغنية
أو خطوة في ممر
حتى لو كانت هذه الخطوة
هي في الحقيقة
خطوته فقط.

