FOUND EGYPT: Mosaics of the Revolution

(1) A stock portrait of a contemporary woman in niqab is made up of the nude picture of Alia Mahdi, which was called a revolutionary gesture by the subject in November, 2011

(2) A Google Earth image of Tahrir Square and surrounds is made up of a graffito of “the finger”, one of the most popular statements of defiance since January, 2011

(3) A detail of an archival photo of a funerary mural in Thebes is made up of an iconic picture of a protester killed in Tahrir in January, 2011

(4) One of the portraits of Pope Shenouda III used by mourners following his death in March, 2012 is made up of images of casualties of the October 9, 2011 Maspero massacre of Coptic demonstrators (which the Pope is believed to have condoned)

(5) The flag of Egypt, with the eagle replaced by the famous blue bra exposed during the brutal beating by SCAF of one female demonstrator in Tahrir in November, 2011, is made up of images of Salafi and Muslim Brotherhood figures and symbols (along with “honourable citizens“, the “Islamic movement”, then in alliance with SCAF, condoned the suppression of demonstrators)

(6) A Muslim young man, reportedly gay, from a Cairo shanty town who crucified himself on a lamppost in Tahrir in April, 2011 as a gesture of protest is made up of anti-SCAF graffiti

(7) An American passport is made up of images of the hardline Islamist and vociferously anti-American former presidential candidate Hazim Salah Abu Ismail, who was legally disqualified from entering the race due to his mother holding US citizenship

cf/x photo mosaic as well as Adobe Photoshop CS5 were used to make these pictures

 

أن نحيا كراماً

wpid-102dbd33-441f-43a0-8945-fbdaf2f30e6a-2012-04-5-06-24.jpg

“وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ” – سورة البقرة، ٧٨

منذ بضعة أشهر وقد تصاعدت نبرة جديدة في خطاب “الثورة” المصرية لعلها يسارية بالمعنى الاصطلاحي – ذلك أن معسكر “الثورة” وقد بات معزولاً ومطعوناً في شرعيته مضطر إلى الاعتماد في خطابه على قيم ماض “تقدمي” مناصر لـ”عامة الشعب”: الفلاحين والعمال إن لم يكن “البلطجية”… خصوصاً وقد اتضح الآن أن المعركة الحقيقية لن تكون بين الثورة (“مستمرة” أكانت أو مجهضة) وبين “فلول النظام السابق”، بل بين “الليبرالية” بكل معانيها (الإيجابي منها والسلبي) وبين الأصولية الإسلامية بما عندها من استغلال للوسائل الليبرالية (خطاب الحريات الشخصية ومبادئ حقوق الإنسان بل والعملية الديمقراطية ذاتها) في الوصول إلى غايات شمولية مدموغة إن لم نقل بالخرافة فبالمعتقد الغيبي – ومفاد تلك النبرة باختصار هو أن “مهاجمة” أعضاء البرلمان الجدد من قادة ما يُدعى بالتيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي لا تعبّر عن موقف عام أو مقبول من أدائهم السياسي بقدر ما تعبر عن صدمة “برجوازية” في مظهرهم وأعرافهم الطبقية (بالمقارنة مع مَن سبقوهم من أعضاء الحزب الوطني، على سبيل المثال). وهو ما يضمر تعاطفاً “يسارياً” أوسع قائماً منذ ما قبل ٢٥ يناير مع “الإسلاميين” بوصفهم ورثة “الاشتراكيين” أو “الشيوعيين” في طليعة المعارضة الجادة… وبغض النظر عن ما أثبتته فيالق الإسلام السياسي في المنطقة العربية من نزوع إلى رأسمالية متوحشة بدرجة تفوق الليبرالية الغربية نفسها وقدرة على التحالف مع أنظمة وقوى ليست فقط غير إسلامية وغير معارضة للنظام العالمي “الرأسمالي المتوحش” وإنما أيضاً إجرامية – قمع حماس لمتظاهري غزة في يوم الأرض، تأييد حزب الله للنظام السوري، تنسيق “دعاة” القنوات الفضائية المصريين مع مباحث أمن الدولة – بل وبغض النظر عن الثراء الفاحش للكثير من الإسلاميين واستعدادهم للفساد والكذب بما يناطح ما ثبت على أعضاء الحزب الوطني، فإن “يسار الثورة” المستاء تاريخياً من بشاعة التركيبة الطبقية للمجتمع المصري لا يزال يتهم كل من يهاجم الإسلاميين الذين انتخبهم الفلاحون والعمال إضافة إلى قسم لا يستهان به من “البرجوازيين” أنفسهم بالتفرقة الطبقية والنظرة الاستعلائية.

ومن ثَمّ فهناك قسم كبير من “جيل الثورة” (وإن لم يعترف بذلك) يدفعه التباس ولائه الطبقي إلى رؤية التأسلم الأصولي المتفشي منذ السبعينيات – والذي أصبح، عكس ما يبدو للمراقب من بعيد، حجر زاوية في النظامين السياسي والاجتماعي بعد التسعينيات – باعتباره النهج الفاعل أو الوحيد لتمكين الطبقة العاملة أو “الناس العاديين” من المشاركة السياسية أو المساهمة في تحريك المجتمع والسعي إلى “حياة كريمة” داخله؛ ويكثر في هذا الصدد تنظير أجيال لم تر مصر قبل التسعينيات لمناقب التأسلم الأصولي سواء أعلى المستوى السياسي (ما عاناه “المناضلون” و”المفكرون” الإسلاميون من سجن وتضييق وتعذيب) أو على المستوى الاجتماعي (كيف ساهم الحجاب في حرية الحركة والعمل لدى المرأة الريفية) أو حتى على المستوى الفكري (إن إحساساً “ملحمياً” يكمن في برامج الصحوة الإسلامية المطروحة يميّز هذه البرامج عن برامج النظام السابق ويعلي من شأن القائمين عليها – والذين لا يؤهلهم سوى مظهرهم وترديدهم للثوابت العقائدية الممجوجة في مكانها وفي غير مكانها – حد عصمتهم أو على الأقل احترامهم، خصوصاً إذا ما كانوا قريبين إلى التربة الطيبة وأهلها الأصلاء)… وهو ما يحيل كله إلى الأمراض المستعصية ذاتها التي شلّت المجتمع طوال ستين سنة مضت على إعلان الجمهورية والإصلاح الزراعي وتحالف قوى الشعب العامل، وإن بلغة جديدة: لغة قادرة على نقض أم كلثوم ونجيب محفوظ والأهرامات نفسها بدعوى أن هذه الرموز تخالف الشرع أو أنها “ليست من الإسلام في شيء”! إن “مليونيات” تأييد “المرشح السلفي” حازم صلاح أبو إسماعيل والدفاع الأعمى عن جهل وطائفية وقصور “داعية” أو “محام” ليس مؤهلاً لأن يضيف إلى الحياة السياسية سوى مخاطر من قبيل تعطيل السياحة ومفاقمة المشاكل الجنسية والنفسية القائمة بالفعل فضلاً عن قمع الإبداع والتفكير – “بما لا يخالف شرع الله” طبعاً ولا يخالف الرغبة المعلنة لغالبية الشعب المسلم المتدين – إن هذه المليونيات إنما تعبر عن احتياج جمعي إلى زعيم صالح، إلى بطريرق أو إله. ولا يعي هذا الاحتياج ثمن الزعامة المحتملة أو يهتم بأكثر من شعار سيظل صاحبه نفسه غير قادر على تفنيد معانيه أو ترجمتها إلى سياسات يمكنه – حتى هو – أن يعيش بها…

بيد أن انتخابات الرئاسة قصة أخرى – قصة عبثية في غياب دستور يحدد صلاحيات الرئيس ومن ثم قابلية البرامج المعروضة على الناخبين للتطبيق في حال نجاح أصحابها – وليس المقصود بالكلام عن نبرة التعاطف مع نواب يُفترض أنهم “غلابة” دحض المشروع “الإسلامي” الثابتة لاجدواه في اعتقادي سواء أفي الصومال والسودان وأفغانستان أو في السعودية وإيران وباكستان. المقصود هو طرح سؤال صادق عن مكان ذلك المشروع مما حدث على طريق التغيير ودوره الحقيقي أو المنتظر في المستقبل المنظور، وعن مكان التأسلم كاختيار طائفي رخيص ليس فقط لاستبدال موقع طبقي “ضعيف” بموقع شرعي “قوي” ولكن أيضاً لتنحية الأسئلة الأخلاقية الحاضرة والتي لا تكاد تتقاطع أبداً مع أسئلة الشرع التي يطرحها “الإسلام” تحت قبة البرلمان. فمَن يحرّم اختلاط الرجال بالنساء يدافع عن الحق في تزويج الفتيات في عمر اثني عشر عاماً، ومن يجاهد “الزنا” يسمح بتعدد الزوجات بلا حجة “فقهية” تبرره. وقد يبلغ التشدد في فرض فكرة “جزيرية” عن الشرع ارتكاب ما يحرّمه الشرع بالفعل – خلاف أن المنافقين كانوا إخوان الشياطين – حيث يذهب أحدهم مثلاً إلى أن تعلم اللغات الأجنبية محرم (والحديث النبوي الشهير يقول “اطلبوا العلم ولو في الصين”) أو تُرجع إحداهم مسئولية التحرش الجنسي المنتشر كالوباء إلى تبرج النساء اللاتي تتعرضن إليه بشكل يومي (وهو عكس ما يمليه الشرع على الرجل المسلم بأن يغض بصره، دعك من أن يغض لسانه ويديه)… ولا غرو في ربط هذه التوجهات بالانتماء للطبقات الاجتماعية الدنيا، غير أن نصرة الطبقات المعنية بوازع أخلاقي لا يمكن أن تبرر التسامح مع خطابات لا أخلاقية أو سياسات “ثورية” على هذه الدرجة من الرجعية والتناقض. وليس في الكلام “الليبرالي” عن حرية كل شخص في العيش كما يريد أي حجة من أي نوع على هذا الصعيد: إن مكاناً لا يدخله إلا الملتحون لابد أن يشعر فيه الحليق بالغربة ومن السهل أن يتعرض فيه أيضاً للقهر. ولا أظن رباً في الأرض ولا السماء من التفاهة بحيث يقيّم الصلاح والتقوى على أساس شعر الوجه. فهل فيما أحسه الآن نوازع طبقية؟ وهل أصبح التأسلم لدى نظرائي ختم الأصالة “اليساري”؟ أو هل يطرح التأسلم أصلاً رؤية سياسية؟ وإن فعل، فهل هي رؤية تبعث على رفاه و”كرامة” الإنسان؟

wpid-2012-04-0606-21-52am-2012-04-5-06-24.png