تدوينة “ابن الوسخة الدون”: تأملات في الشخصية المصرية

wpid-p1020537-2013-02-19-18-00.jpg



ابن الوسخة الدون ده أول نوع من أنواع ولاد الوسخة. ورغم إن كلمة “دون” ممكن تكون قديمة حبتين، أعتقد إنها مَسَبّة مهمة جداً لإن فيها فكرة الدونية. (هي طبعاً ليها مرادفات: واطي، مثلاً، أو ناقص؛ أو حتى خسيس ورمة. بس مش نفس الرمة. أقصد يعني إن ولا مرادف من المرادفات دي بنفس دقة كلمة “دون” في حد ذاتها.) لإن فكرة الدونية أو عقدة النقص هي اللي بتتحكم تقريباً في كل حاجة في مصر، وده بيوصّل لإنها ما بقتش عقدة قد ما بقت طريقة حياة

Continue reading

الخطاب السلفي والمحاكمات العسكرية هي ما تفتقت عنه دولة “الوسطية” و”الاحتكام إلى القانون”: تدوينة

wpid-403932_208997505893772_522692575_n-2012-08-14-00-02.jpg

(١)

يظل كل ما هو ضد الإسلام السياسي إيجابياً من الناحية النظرية – لأن “النهضة” المطروحة مشروع كارثة بأي مقياس – لكن، وكـ”قوى علمانية” (وضروري استخدام لفظة “علمانية” ضد “طائفية” الإسلام السياسي)، الواقع أننا لن نتقدم خطوة حتى ندرك أن الإخوان هم الامتداد المنطقي والصورة الأوضح لـ”النظام” الذي “أسقطناه” في فبراير ٢٠١١ (كما أن الخطاب السلفي والمحاكمات العسكرية هي بالضبط ما تفتقت عنه دولة “الوسطية” و”الوحدة الوطنية” و”الاحتكام إلى القانون”): في الانبطاح للنظام العالمي وفي الاقتصاد الإقصائي وفي الفساد الإداري وفي الاستبداد السياسي، “الإخوان والسلفيين” (كما سيتضح أكثر فأكثر مع مرور الوقت) ليسوا سوى “لجنة السياسات فرع المعاملات الإسلامية”. وبالتالي علينا أن ندرك أن من يستعين بالمجلس العسكري و”الفلول” على الإخوان (من يدافع عن ماسورة صرف صحي قناة “الفراعين” مثلاً) إنما يخدم مصالح الإسلام السياسي على المدى الطويل، لأنه يؤكد خلو المجتمع من أي بديل فعال سوى ما تمت الثورة عليه – ومن البديهي أن الحركة هنا في اتجاه واحد – بكل ما في “النظام البائد” من “استعباط” لم يكن الإسلام السياسي أصلاً إلا تنويعاً عليه. فمن يقول لا للإخوان عليه أولاً وبنفس الحدة أن يقول لا للمجتمع الذي أنتج الإخوان

(٢)

الناس ليه مش قادرة تتجاوز فكرة إن الإخوان في مقابل العسكر والعسكر في مقابل الإخوان (وكإن قبل ٢٥ يناير ما كانش فيه إرهاصات إسلامية، وكإن الفاشية العسكرية اللطيفة هي اللي هتحقق تطلعات الحقوق والحريات، أو كإن العاطفة الإسلامية مش متفشية داخل مؤسسات الدولة قد ما هي متفشية خارجها)؟ الإخوان عندهم مصالح وكذلك العسكر: الخلافات اللي “الثوار” بوسع طيازهم شاركوا فيها لصالح الإخوان مجرد تفاصيل إن ما كانتش تمثيليات، والقيم اللي بتعبر عنها قناة الفراعين هي نفسها القيم اللي خلت الإخوان بملحقاتهم هما البديل الوحيد للفاشية العسكرية الشغالة بقالها ستين سنة. لو ركزت على نتايج التطورات و”المواقف” هتكتشف قد إيه ثورتك كلها ما كانتش أكتر من مناورة سياسية لاستبدال شلة حاكمة بشلة شبهها هتحكم بنفس الطريقة وتعبر عن نفس القيم

Messages of the Revolution-رسائل الثورة

This slideshow requires JavaScript.