نشيد قادة السيارات


Featured

يا ساكني الأسفلت، يا سادات الإشارة،

يا باعة المناديل الورقية في عنق الزجاحة

وملوثي القزاز بحجة تنظيفه على الكباري:

نحن الزاحفون جئناكم بالفوانيس المكسرة،

Continue reading

قصيدة جديدة: ما أطول الزراعي

ما أطول “الزراعي”

دون أن نصوم (في العشر الأواخر) تركنا طنطا عبر شارع البورصة

قلنا منطقة تجارية أكيد فاضية—نصف ساعة زحف وسط أكداس المتسوقين

عرق البروليتاريا يمطرنا والسيارة تخرم عجين اللحمة واللحى والقماش

وعيون المتخمين لِتَوّهِم تطالعنا بكراهية الرعاع لنبلاء الباستيل

ظلمات ترشيد الكهرباء ونحن خندق محفور في المدافن نصرةً لإخوتنا في غزة

دعك من أن غزة الآن أبعد من أنتاركتيكا والإخوة نفسهم يسبون الدين

من هنا حتى قويسنا بهائم الأسفلت بالكاد تتفادى الحفاة والحمير وهكذا

؎

على هذه الأرض – جارية الأرض – لا شيء يستحق الحياة

أم العائشين أم الميتين تصدّرين القفا للصفع أملاً في لقمة طرية

وسواء أتغير لفظه أو استمر ضمن الذل المستحب يظل اسمك مسبة

؎

تخوم قليوب تبشر بالوصول لم يعلمنا أحد بأي عَطَلَة في السكة

كان قتلة المتظاهرين – الأهالي – سدوا الطريق مرة أخرى احتجاجاً

وبينما نلتحق بصف الهاربين إلى المدقات الجانبية حيث الفجاج والحجارة

تذكرتُ كيف قلبنا الدنيا بالرقاد على التراب ولأنهم يقتلوننا صدقنا أننا نضحي

لغاية ما تحقق مطلبنا العبيط رجعنا بيوتنا ليحلّوا محلنا هم نفسهم

وهكذا مكّنا العصابة الأولى من تسليم البضاعة للعصابة الثانية حين متنا

بلا كبير جهد تغوطنا اللحظة اعتلينا النخلة وأغوتنا العينان الخلابتان ولكن

؎

كيف لعينيك أن تكونا غابتي نخيل وهما على هذا القدر من البجاحة

وكل عام لا يعشب الثرى ولا نجوع ما مر عام وجعنا بما يكفي لنسعى

نحن الغربان تشبع والجراد يعوي على تطلعات ستبقى أسطورية

؎

كانت المدقات مشرشرة بالحفر والمياه مركبات صناعية معطلة في العتمة

موكب مناوري الهايواي مثل ثعبان خرافي طالع نازل فوق جرف

ورغم وجود متفرجين من أهل المصانع على الجانبين فكرتُ أننا في مجاهل

هذا الذي نخوض فيه ببطء فيل كليم هو ما أزحنا عنه الحجر يوم ثرنا

خندق نبلنا محفوف بالأهالي رعاع حاقدون ومحتجون قتلة ولا باستيل

هل كانت الشعوب تثور دائماً قبل أن تتوفر لها الخدمات الأساسية

بلا طريق لا يعترضه المحرومون من الكهرباء هل نعمل ثورة أم نمثّل فالآن

؎

احترق المسرح من أركانه للمرة الألف لكنكم أنتم يا حبيبي الممثلون

لم تكن فلسطين لكم لأنكم أولاد قحبة من قبل أن تفقدوها

لم تصلحوا لشيء إلا التجول بين صفوف المتفرجين لتنادوا: كاكولا-بيبس

؎

الرحلة تستغرق ساعة خمس ساعات حتى يلوح “المحور” مخضّباً بالمشاة

وكأنه عذاب القبر نعيش من أول وجديد عاماً ونصف أو عامين من إحباطاتنا

فقدنا الأمل ليس في الثورة فقط ولكن في المستقبل أيضاً في النشطاء السياسيين

ولا عزاء للمدفونين حولنا لراشفي الشاي على شط هذه البركة للعميان بفعل فاعل

لا عزاء لنا نحن أيضاً يوم نقتل أو نُحتَجَز ها هنا في المجاري الرطبة نستنبح

حتى الغضب يتفثأ حيث حر الليل وأخبار انهيار محدّق في الركن الخلفي للدماغ

كل التفاصيل التي يناقشها الأصدقاء تغدو ذباباً يئز ويغبّش البربريز فعلاً

؎

الناس في بلادي جارحون ولكن كعقارب غير سامة ليس عندهم غناء

حشرات منزلية في مطابخ الإنسان يعملون أي شيء من أجل قبضتي نقود

وطيبون في التسول أغبياء في إيمانهم بأن القَدَر فقط وساخة القرون