الثورة بجد: قصائد مختارة

Processed with VSCOcam with 5 preset

أولى أغاني قسمت

الجسم المنتفض الآن

على صدري

المتململ كأرنب

يسعه كله كفي

ذات يوم ستكون له رائحة امرأة

تكسر حفنة قلوب

وحينها فقط

سأغفر لكن جميعاً

يا بائعات العطور

استمر في القراءة

استبدال جزم الثورة الآن وليس غداً

أو “تشنيف الآذان في الردح لداعمي الإخوان”

بيان “نخبوي” آخر منتشر على “فيسبوك” قال لك إن في المجتمع المصري الآن انقساماً بين فصيلين لا حَكَم بينهما إلا “الثورة”.

ومن غير ما يتعرض لحقيقة أن ثورته هذه لم تحترم المواطنة لحظة واحدة منذ قيامها وأنها اعتمدت في قلة احترامها على تفوق أخلاقي مفترض ودفق عاطفي جياش لا فائدة سياسية ولا مصداقية لهما بعد كل ما جرى، اعتبر البيان “مؤيدي الرئيس” أحد فصيلي الانقسام فلم يفرّق بين ناس مسالمة تريد أن تسترد هامش استقرار وحرية أو عقلانية كان موجوداً بالفعل رغم دينصورية النظام الساقط ومشروع التوريث وبين مهاويس معتوهين بأي مقياس، مستعدين لحمل السلاح دفاعاً عن الشريعة الإسلامية كما “الشرعية الديمقراطية”، ولا يُخفون رغبتهم في شطب هذا الهامش كلياً بين يوم وليلة. بين يديك إذن دليل إضافي على أن الطريق إلى أفغانستان مفروش بالنوايا “الثورية”.

وفي هذا السياق يصمم البيان شأنه شأن غالبية المعسكر الثوري على تزييف ما جاء به ٣٠ يونيو ٢٠١٣ من ارتداد صريح عن حراك غير مسئول غلّب الإخوان المسلمين وملحقاتهم فيراه “استمراراً” لـ ٢٥ يناير ٢٠١١، وبنفس أم الوقاحة التي كادت تأتي على الدولة وما فيها قال لك “الآن وليس غداً”…

Continue reading

باولو ومون في جلسة اعتراف: مقطع من رواية الأسد على حق

عندي علاقة خاصة جداً مع القط عتريس.

من وسط حوالي عشرة عرفتهم يا باولو، ستة كان مزاجهم الضرب؛ تخيل أني كنت أحب منهم الوجع، آه! ومع ذلك أفظع شيء أحبه من دين أمك هو الحنان والرقة، تخيل!

أبي مات وهو مصدق أنه إقطاعي لمجرد أنه كان عنده أرض في المنوفية في يوم من الأيام. موظف فقير في وزارة الأوقاف فاكر أنه إقطاعي. لدرجة أن حبي لعبد الناصر كان ثورة على احتقاره للفلاحين.

Continue reading

حتى المثقفين رغم كل ثقافتهم برضه ما بيشوفوش في الضلمة: تدوينة عن وزارة الثقافة

طيب، ولأنه أكتر من طرف عمل ملاحظات ممتعضة على انتقادي للاحتجاجات ضد وزير الثقافة وسخريتي من فكرة “أخونة الثقافة”، بما فيهم أمي شخصياً على فكرة (وأحيل المهتمين لمقال أحمد ناجي في المصري اليوم اللي هو صياغة مختلفة للفكرتين اللي عايز أقولهم هنا على سبيل الإيضاح):

أولاً التناقض السافر والمضحك في موقف “المثقفين” هو إنه موقف من شخص وزير الثقافة يتم التعبير عنه (سواء بدوافع حنجورية أو بدوافع السبوبة) كما لو كان ممكن يوجد وزير أفضل في ظل وزارة هشام قنديل بل كما لو كان ممكن للرئاسة الحالية (اللي هي النار ولا عار شفيق بالمناسبة) إنها تعيّن وزارة أفضل. ويبدو لي إن المطالبة بوجود وزير ثقافة “مثقف” أو يعني “طليعي” و”مستنير” داخل تركيبة السلطة الحالية هو إما عبط أو استعباط، لأن ما فيش بني آدم محترم على أي مستوى ممكن يقبل المنصب ده بالشروط دي ولو فيه بني آدم محترم نسبياً يعني أقل استعداداً لتنفيذ السياسات الأصولية لجماعة الإخوان داخل الوزارة آجلاً أو عاجلاً حيقال أو يستقيل.

Continue reading

تهامة الجندي عن التماسيح

رواية «التماسيح» ليوسف رخا: جاءت الثورة كقطار أخير وتركتنا على رصيف المحطة

wpid-img_4689-2013-04-1-01-36.jpg

«بعد عشرة أعوام أو أكثر – بينما حزب النور السلفي وحزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين يربحان الانتخابات التي بدأت، والأمن لا يزال يقتل وينهب في الشوارع، وفيالق الشرطة العسكرية من قواتنا المسلحة تسحل المتظاهرين وتجردهم من ملابسهم وتميتهم ضرباً، ثم تجر الجثث إلى أكوام الزبالة فضلاً عن قنصهم وتعذيبهم داخل المنشآت العامة – أصبحتُ أعرف أن الشر يبدأ من حيث يتصور الإنسان أنه بمعرفة أو عقيدة أو هوية، يمكنه أن يغيّر مجرى حياة سقطت على كتفه مثل حقيبة» (ص179).

Continue reading

عن الأناركية والعدمية ومقالات الرأي وحاجات تانية جميلة: تدوينة اعترافات

(١)

عندما أقرأ مقالات معارفي الذين يواظبون على النشر في الصحف المصرية ينتابني الشعور بأن بيني وبين الواقع الذي يتكلمون عنه فيلتر تلت مراحل، كأن المسافة من عندي إلى المجتمع عبارة عن “نو مانز لاند” بثلاث نقاط تفتيش.

وأحس أن معارفي من كتاب الرأي الشباب هؤلاء على تفاوت مهاراتهم ورؤاهم معلقون في نقطة التفتيش الثانية أو طافون في المرحلة المتوسطة من الفيلتر – يعني حتى هم بينهم وبين الواقع مرحلة – لكن يكون بيني وبينهم أيضاً نفس المسافة، الأمر الذي يضاعف من إحساسي بأني في المكان/الزمن الخطأ.

دائماً يبدو الكلام أكثر بديهية من أن تُكتب عنه مقالات في الجرايد، فيكون هناك إحساس بأن الكتاب مضطرون إلى تضييع وقتهم من أجل الاشتباك مع واقع وسخ. ويكون هناك شك في أنهم إذا وُجدوا في واقع أنظف لن يجدوا ما يقولونه.

Continue reading

بيت أروى: مهاب نصر عن الصدق والثورة

ليس أخطر ما أنتجته ثورة يوليو (أو انقلاب يوليو) هو ما يسمى بـ”حكم العسكر”، بل في كونها مثلت أو تسببت بوضوح في إحداث شرخ واسع في الضمير المصري. لأنها أولا أول سلطة “مصرية” تحتكر الحكم بلا منازع (فلا ملك ولا إنجليز)، ومن ثم فقد كانت تمهيدا لمواجهة الشعب لذاته وإن استغرقت هذه المواجهة عقودا خصيلتها ما يحدث الآن. ولأن هذه السلطة لم تحتكر الحكم باعتبارها سلطة منتخبة بل استثنائية، وهو ما جعل فكرة “الاستثناء” تتحول إلى قاعدة سياسية بشكل متناقض تماما مع طبيعتها. وهي ثالثا احتكرت تمثيل الضمير العام (المبرر  لهذه الاستثنائية) وبالتالي وضعت نفسها أمام شرط مستحيل وزائف.

استمر في القراءة