الإسلام السياسي

في ذكرى ٢٥ يناير: عن الإخوان والسيسي وحروب الجيل الرابع

IMG_9819

ثلاث أساطير صغيرة نجح الإعلام المصري في زرعها لدى قطاعات دماغية عريضة جداً منذ يونيو، وبكفاءة مذهلة في ضوء أن هذا الإعلام مازال يدعي مناصرة ٢٥ يناير (بغض النظر عن رأيك في الواقعة أو رموزها)، لكن الملفت حقيقة أن الرسائل بل والعبارات نفسها تتكرر (“أيدي الببلاوي المرتعشة” مثلاً) على اختلاف القنوات والبرامج والمقدمين، ومما يشعرك بأن العملية ليست بالعفوية المفترض أنها بها أيضاً الظهور المتكرر لنجوم شاشة جدد من الإسلاميين التائبين (الخرباوي ونبيل نعيم مثلاً) والمديح المستمر لحزب النور:

Continue reading

الهوية كالزئبق متى أمسكت بها سممتك

2013-08-11 05.03.40

في الطريق إلى عزل محمد مرسي والإنهاء المبكر والمحمود لفيلم هابط عنوانه الإسلاميون في السلطة، طرحت الأطراف المعادية‫ للإسلام السياسي مفهوم الهوية المصرية كقيمة يجب الحفاظ عليها في ‬مواجهة الاحتلال الإخواني؛ وبعيداً عن أي اعتراف ممكن بأن ما يسمح أصلاً بمثل ذلك الاحتلال هو عسكرة الوعي السياسي وأسلمة الوعي الاجتماعي على صعيدين متوازيين ومتداخلين اعتمد كل منهما على الآخر طوال ستين عاماً منذ الاستقلال، قدمت هذه الأطراف وطنية الجيش ووسطية الأزهر باعتبارهما ضمانتي الهوية. لم يكن مطروحاً في هذا السياق الالتفات إلى أن التطرف الإقصائي خارج في الحالتين من شوفينية معادية للغرب الاستعماري على أساس المظلومية سواء اتخذت هذه الشوفينية تصريفاً قومياً عربياً أو أممياً إسلامياً أو قطرياً وطنياً؛ وباختلاف نسب عسكرتها وأسلمتها من تصريف إلى آخر، فكلها توجهات طائفية من حيث افتراضها لغلبة المذهب السني وإصرارها على فرضه، وكلها حريصة على تحجيم العلم والإبداع ودسترة الكبت الجنسي والتعنت الأخلاقي في مواجهة المفاهيم المعاصرة للحرية والتعددية إذ تنفي الهوية الاختيارية للمواطن الفرد والحقوق المدنية المترتبة عليها لصالح هوية جامعة وقسرية.

Continue reading

الهوية الجامعة بتاعت النوايا الحسنة

wpid-img_4912-2013-07-27-03-13.jpg

من المفارقات المربكة فعلاً – ومن الحاجات اللي علّمت الواحد إنه يكون متواضع ومتمهل في محاولة فهم الأوضاع السياسية بعيداً عن الافتراضات الثقافية والأخلاقية – إنه لما حصلت أحداث ماسبيرو، وتبعاً للتصور الموروث عن اضطلاع الغرب بـ”حماية حقوق الأقليات”، كان المتوقع إن الغرب ده حيهب لنصرة الأقباط (والفكرة دي كانت متسلطة لدرجة إنه الواحد اتهيأ له إن المجلس العسكري كده بيغامر باستجلاب قوى غربية) لكن في الواقع طبعاً ما حصلش أي ردة فعل خالص بل على العكس حصل تجديد لمبايعة المجلس العسكري كوسيط التحول الديمقراطي المخلص مع إن المجلس العسكري وقتها كان بيمارس حكم عسكري مباشر وغاشم فعلاً… بينما لما حصلت أحداث الحرس الجمهوري، وخلاف التصور التقليدي برضه عن عداء الغرب للإسلام السياسي أو قلقه منه، الدنيا قامت على انتهاكات حقوق المدنيين واغتيال الديمقراطية بالانقلاب العسكري وما إليه، مع إنه المجلس العسكري دلوقتي بيتحرك بغطاء شعبي حقيقي ومن خلال المحكمة الدستورية. ولسه لحد النهارده بيتقال إنه ما ينفعش إقصاء الإخوان والسلفيين وإنه ما يصحش يكون فيه اعتقالات سياسية وإن القيادات المقبوض عليها لازم يفرج عنها إلى آخره.

Continue reading

استبدال جزم الثورة الآن وليس غداً

أو “تشنيف الآذان في الردح لداعمي الإخوان”

بيان “نخبوي” آخر منتشر على “فيسبوك” قال لك إن في المجتمع المصري الآن انقساماً بين فصيلين لا حَكَم بينهما إلا “الثورة”.

ومن غير ما يتعرض لحقيقة أن ثورته هذه لم تحترم المواطنة لحظة واحدة منذ قيامها وأنها اعتمدت في قلة احترامها على تفوق أخلاقي مفترض ودفق عاطفي جياش لا فائدة سياسية ولا مصداقية لهما بعد كل ما جرى، اعتبر البيان “مؤيدي الرئيس” أحد فصيلي الانقسام فلم يفرّق بين ناس مسالمة تريد أن تسترد هامش استقرار وحرية أو عقلانية كان موجوداً بالفعل رغم دينصورية النظام الساقط ومشروع التوريث وبين مهاويس معتوهين بأي مقياس، مستعدين لحمل السلاح دفاعاً عن الشريعة الإسلامية كما “الشرعية الديمقراطية”، ولا يُخفون رغبتهم في شطب هذا الهامش كلياً بين يوم وليلة. بين يديك إذن دليل إضافي على أن الطريق إلى أفغانستان مفروش بالنوايا “الثورية”.

وفي هذا السياق يصمم البيان شأنه شأن غالبية المعسكر الثوري على تزييف ما جاء به ٣٠ يونيو ٢٠١٣ من ارتداد صريح عن حراك غير مسئول غلّب الإخوان المسلمين وملحقاتهم فيراه “استمراراً” لـ ٢٥ يناير ٢٠١١، وبنفس أم الوقاحة التي كادت تأتي على الدولة وما فيها قال لك “الآن وليس غداً”…

Continue reading

حتى المثقفين رغم كل ثقافتهم برضه ما بيشوفوش في الضلمة: تدوينة عن وزارة الثقافة

طيب، ولأنه أكتر من طرف عمل ملاحظات ممتعضة على انتقادي للاحتجاجات ضد وزير الثقافة وسخريتي من فكرة “أخونة الثقافة”، بما فيهم أمي شخصياً على فكرة (وأحيل المهتمين لمقال أحمد ناجي في المصري اليوم اللي هو صياغة مختلفة للفكرتين اللي عايز أقولهم هنا على سبيل الإيضاح):

أولاً التناقض السافر والمضحك في موقف “المثقفين” هو إنه موقف من شخص وزير الثقافة يتم التعبير عنه (سواء بدوافع حنجورية أو بدوافع السبوبة) كما لو كان ممكن يوجد وزير أفضل في ظل وزارة هشام قنديل بل كما لو كان ممكن للرئاسة الحالية (اللي هي النار ولا عار شفيق بالمناسبة) إنها تعيّن وزارة أفضل. ويبدو لي إن المطالبة بوجود وزير ثقافة “مثقف” أو يعني “طليعي” و”مستنير” داخل تركيبة السلطة الحالية هو إما عبط أو استعباط، لأن ما فيش بني آدم محترم على أي مستوى ممكن يقبل المنصب ده بالشروط دي ولو فيه بني آدم محترم نسبياً يعني أقل استعداداً لتنفيذ السياسات الأصولية لجماعة الإخوان داخل الوزارة آجلاً أو عاجلاً حيقال أو يستقيل.

Continue reading

ولا إنت البعيد بتستعبط: تحديثات الحالة مايو ٢٠١٣

الحالة “الثقافية” في مصر زيها زي الإلحاد وانتفاضة المرأة العربية بالظبط (ويبدو لي إنها بالمعنى ده مطابقة للثورة وإن كان على مستوى تاني): كإنك قاعد في أوضة مفروض إنها جوة بيت والبيت جوة حي والحي جوة مدينة كبيرة ومليانة سكان من النوع اللي إنت بتحبه وبتحترمه. هي الأوضة اللي إنت قاعد فيها فعلاً زحمة والناس اللي قاعدين معاك عمالين يجاملوا بعض ويفقعوا زيريبوات في بعض من تحت لتحت ويتقاتلوا على المساحة المسموح لهم يقعدوا فيها جوة الأوضة… وكلهم بيتكلموا على اعتبار إن دي مجرد أوضة من ملايين الأوض اللي زيها في المدينة، بس إنت أول ما تخرج م الأوضة بتكتشف إنه مش بس ما فيش مدينة ولا حي ولا بيت لأ ده ما فيش أصلاً سكان، وإنت ماشي في خرابة مالهاش آخر شايل مجاملاتك وزيريبواتك وبتتكلم بهستيريا عن الثقافة (أو الإلحاد، أو انتفاضة المرأة، أو الثورة)… ووجودك بالشكل ده كإنه بس بيأكد مشهد الخرابة.

Continue reading

سيرة صاحب أبي مع الفرانكوفوني الليبي

أول كلامي: أوحّد الله…

عشية تحرير العاصمة الليبية، استمعتُ إلى أربعة شعراء يقرأون قصائد نثر كان بعضها بديعاً. ومع ذلك، ومع أن الشعراء معروفون في الدوائر الأدبية، لم يكن للأمسية التي نظمّتْها إحدى دور النشر في القاهرة جمهور سواي وآخر من معارفنا. طال الحديث عن غياب القارئ وجدوى الكتابة – قال أكثر من طرف إن الشعر فن “نخبوي” وإننا لا يجب أن نحاسب أنفسنا بمقاييس شعبوية لا تتناسب وتطلعاتنا – ثم اصطحبتُ أحد المشاركين وزوجته إلى “الزمالك” لاحتساء القهوة حيث يُمنع، في رمضان، بيع الكحول. عزينا أنفسنا بالاضطراب الحاصل في إيقاع اليوم جراء الإمساك وفساد الحياة الثقافية، وأخذنا نعقد مقارنات بينها وبين الحياة السياسية كنقطتي تقاطع بين الشخصي والعام على طريق تعريف الذات

Continue reading

الإسلام السياسي مش قدر ولا خطوة ضرورية على الطريق مع تحديثات أخرى

فيه فكرة يكاد يكون متفق عليها داخل الخطاب السياسي “المدني” (واليساري بالذات) هي إن الإسلام السياسي مرحلة لم يكن من الممكن تخطيها على طريق الديمقراطية (أو يعني “تحرير الأمة”) وإن قمع وإلغاء الإسلاميين ما هواش حل حيث إنه بيرتد على المجتمعات بعنف ومشاكل أكبر على المدى الطويل.

Continue reading

أهمية أن تكون طائفياً: تحديثات الحالة

أنا بيتهيألي في الوضع اللي إحنا فيه، الواحد أحسن حاجة يعملها إنه ينسى إن فيه دستور بيتكتب – على أمل إنه بعد كده يقدر ينسى الكلام الفظيع المكتوب في الدستور – وده لإنه من يومين وحكاية الصحوة الإسلامية راجعة تراودني تاني. يعني الحرس الثوري الإيراني من ناحية والقاعدة من ناحية، مع ملحقات كل جهة منهم في المنطقة وفي العالم: أكبر مشروع صراع طائفي وانتحار وجداني في تاريخ الإنسانية؛ والحاجة اللي تضمن إن المسلمين يفضلوا متخلفين قرنين تلاتة كمان. اللي ما عدتش بألاقي صعوبة في إني أصدقه إن إحنا عملنا ثورة عشان نبقى طرف في المشروع ده، وعشان دستورنا يعكس مكاننا منه مش عشان يخلينا بنيآدمين في بلدنا. المؤسف مش إن ده الواقع، المؤسف إنه ما عادش عامللي أي صدمة.

الخلفاء الراشدين آه، وآل البيت والأئمة لأ. السلف الصالح آه، وأولياء الله الصالحين لأ… (المادة التاسعة من الفرح البلدي قصدي الدستور الجديد)

Continue reading

نكتة ثورة

تبدو الفكاهة تاريخياً هي الصفة الجوهرية للمصريين: الشيء الذي يميزهم عن سواهم من العرب ويحبّب العرب فيهم كذلك، على مستوى ما؛ إنها ما يجعل المصريين عباقرة وما يجعلهم مثيرين للشفقة… وهي سبيلهم إلى الخروج من مآزق ليس أولها الوقوع تحت وطأة السلطة (كمحاولة حقيرة لتجنب العقاب) ولا آخرها مواجهة المعرفة (كمحاولة أحقر لتدارك الجهل أو الاعتذار عنه). حين تضحك على ما ومن يقهرك، طيباً أكان أم شريراً، لعلك تنتصر عليه بشكل ما؛ على الأقل تستعيض بضحكك عن انتصار تعرف أنه سيجانبك للضرورة… وهي فكرة تكاد تكون ممجوجة من كثرة ما أُشير إليها في السياق السياسي طيلة النصف الثاني من القرن العشرين.

Continue reading

هل التطرف هو الفهم الصحيح للإسلام؟ أو هكذا تكلم بنو علمان: تدوينة طويلة حبتين عن ٢٣ و٢٤ أغسطس

أول نشر في ٢٦ أغسطس ٢٠١٢

wpid-ysf-2012-08-26-02-51.jpg

عموماً

في انتقادهم “الفكري” للإسلام السياسي، يزعم دعاة “المدنية” إن التيارات الوهابية والسلفية والجهادية ومن باب أولى طبعاً التوجه الإخواني بوصفه الجذر الحديث لكل ذلك إنما تُمثّل تطرفاً أو سوء فهم لـ”الشرع”. لكن من ملاحظاتي الانطباعية (الخارجة من منظور أدبي أرجو مع ذلك أن لا يكون “شاعرياً” أو حالماً)، يبدو لي أن هناك حقيقتين مبدأيتين يشيران إلى أن هؤلاء الدعاة مخطئون في زعمهم: Continue reading

حوار بهيج وردة لمجلة “ارى” الإماراتية


ما هي خيوط الرواية الأبرز في التماسيح؟ وكيف بدأت فكرة الرواية تتبلور؟ وما دور الثورة المصرية وتداعياتها الحالية في الحالة الروائية التي تجسدها في “التماسيح“؟ الرواية خرجت، كعادة مشاريع الكتابة الطويلة، من خبرة شخصية مؤلمة جعلتني أعيد التفكير فيما يسمى بالوسط الثقافي بالقاهرة وبالأخص جيل التسعينات من الشعراء المصريين (وهي أشياء قاربتُ بعضها كذلك في مجموعة قصائد ”يظهر ملاك“-٢٠١٠ والتي لم أنشرها بعد إلا إلكترونياً عبر مدونتي، نتيجة الشعور بلا جدوى نشر الشعر في القاهرة خلال شهور من ثورة لم تكتمل. بدا لي أن شيئاً حدث سنة ٢٠٠١ (وهو أمر شخصي أيضاً لأن حياتي تغيرت في ذلك العام بعد موت أبي سنة ٢٠٠٠؛ أصابني ما يشبه الانهيار نتيجة الإفراط في الكيوف على خلفية اكتئاب وإحباط متزايد في الشأن العام وفي مسار الحياة العملية بالصحافة: بدت لحظة انهيار البرجين كأنها – كما يقول الراوية – ”ذروة ما، بداية أو نهاية“) وبعد عقد كامل، إثر قيام الثورة أو الانتفاضة خلال شهور من بدء كتابة التماسيح، خطر لي أن هذه اللحظة كانت مقدمة ما سيحدث بعد عشر سنين بالضبط، أنها كانت فعلاً بداية أو نهاية. في الرواية فكرتان أساسيتان إحداهما استعارة الأسد، وكانت هذه قد طاردتني منذ قرأت قصيدة ألن جينزبرج ”الأسد على حق“ في العام نفسه (٢٠٠١) لكن الفكرة الثانية – أن يكون الشعر شاهداً على انهيار الدولة الوطنية التي خلّفها الاستعمار في منتصف القرن العشرين أو أن تؤدي النزعة الفردية التي ظهرت في التسعينات إلى تحول اجتماعي يُعامل بوصفه حراكاً سياسياً – لم تتبلور هذه الفكرة حتى الشهور الأخيرة من ٢٠١٠. بوصفها تحركاً اجتماعياً، أعتقد أن الثورة كانت موضوع كتابة من قبل حتى أن تندلع: التماسيح بهذا المعنى هي حكاية الثورة، حكاية السنين العشر التي حملت إلينا يوم ٢٨ يناير ٢٠١١

Continue reading

مهاب نصر ليلة سقوط القذافي

القصيدة الزراعية

***

حزب الكنبة الفاسد

***

السؤال عن الإخوان، وعن سيناريو وصولهم للسلطة شائك للغاية. لعدة أسباب

أولا أن الغالبية العظمى من الناس لاتزال غير متفهمة للطبيعة القانونية للحكومات المعاصرة حتى وهي تطالبها بالتزامتها، ففكرة الحكومة لدى الكثيرين مازالت مستمدة من فكرة شخصية عن الحكم تجسده في زعماء، قادة، أهل ثقة إلخ، ومن ثم تفترض أن الحكومة الصالحة هي تلك التي تضم أشخاصا صالحين، أو موثوقا بهم بالنسبة للمواطن. وصحيح أن هذا شرط طبيعي في أي حكومة. لكن الحكومة بمعناها القانوني لا شخصية وإنما تمثل أمرين: أولهما التفويض المؤقت من قبل أغلبية تؤيد تلك الحكومة، وثانيهما تعبير هذه الحكومة عن برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي واضح المعالم وغالبا ما يتجسد ذلك في الأحزاب، وهي تختار إذن بناء على هذا الشرط لا الشرط الشخصي: البرنامج.. لا الشخص.

لكن في ظل الفساد العام في مصر والدول العربية جميعها، صارت الفكرة المقابلة هي التخلص من الفساد باختيار عناصر مأمونة النزاهة، ليسوا على الأقل لصوصا أو متورطين في قضايا فساد. ولأن معظم المواطنين المصريين لم تتكون لهم خلال المائتي عام السابقة منظومة أخلاقية ذات مرجعية اجتماعية واضحة، فما زالت فكرة الأخلاق مبعثرة بين الدين ومرجعيته والتقاليد المكتسبة والموروثة، والتي يتضارب بعضها معه بعض في مزيج فريد من أخلاق غير قادرة على احداث التوافق. والأمران مختلطان أشد الاختلاط لدرجة أن كثيرا من الأفكار الأخلاقية تسند إلى الدين عنوة رغم أن مرجعيتها تاريخية واجتماعية أصلا. – اقرأ المزيد

لم يكن أحد منا يعرف مهاب جيداً، لا بوصفه شاعراً تسعينياً من الفيلق السكندري الذي بدأ في الظهور منذ الثمانينيات – علاء خالد وأسامة الدناصوري بالتحديد كان لهما تأثير قوي على جيل التسعيناتوإن تنصلوا لذلك – ولا بوصفه زوج مناضلة سبعينية تكبره بعشر سنين أو أكثر.

سنة 2024 أفكر في وديع سعادة وأتذكر حقيبة المستقبل، حقيبتنا. حقيبة جماعة التماسيح للشعر المصري السري وحقيبة مهاب نصر وحقيبتنا. بالفعل لم نرد أن نحملها. لم ندرك أن وصولنا متوقف عليها.

- من رواية “التماسيح“، قيد الاكتمال