إسلامي

الهوية كالزئبق متى أمسكت بها سممتك

2013-08-11 05.03.40

في الطريق إلى عزل محمد مرسي والإنهاء المبكر والمحمود لفيلم هابط عنوانه الإسلاميون في السلطة، طرحت الأطراف المعادية‫ للإسلام السياسي مفهوم الهوية المصرية كقيمة يجب الحفاظ عليها في ‬مواجهة الاحتلال الإخواني؛ وبعيداً عن أي اعتراف ممكن بأن ما يسمح أصلاً بمثل ذلك الاحتلال هو عسكرة الوعي السياسي وأسلمة الوعي الاجتماعي على صعيدين متوازيين ومتداخلين اعتمد كل منهما على الآخر طوال ستين عاماً منذ الاستقلال، قدمت هذه الأطراف وطنية الجيش ووسطية الأزهر باعتبارهما ضمانتي الهوية. لم يكن مطروحاً في هذا السياق الالتفات إلى أن التطرف الإقصائي خارج في الحالتين من شوفينية معادية للغرب الاستعماري على أساس المظلومية سواء اتخذت هذه الشوفينية تصريفاً قومياً عربياً أو أممياً إسلامياً أو قطرياً وطنياً؛ وباختلاف نسب عسكرتها وأسلمتها من تصريف إلى آخر، فكلها توجهات طائفية من حيث افتراضها لغلبة المذهب السني وإصرارها على فرضه، وكلها حريصة على تحجيم العلم والإبداع ودسترة الكبت الجنسي والتعنت الأخلاقي في مواجهة المفاهيم المعاصرة للحرية والتعددية إذ تنفي الهوية الاختيارية للمواطن الفرد والحقوق المدنية المترتبة عليها لصالح هوية جامعة وقسرية.

Continue reading

استبدال جزم الثورة الآن وليس غداً

أو “تشنيف الآذان في الردح لداعمي الإخوان”

بيان “نخبوي” آخر منتشر على “فيسبوك” قال لك إن في المجتمع المصري الآن انقساماً بين فصيلين لا حَكَم بينهما إلا “الثورة”.

ومن غير ما يتعرض لحقيقة أن ثورته هذه لم تحترم المواطنة لحظة واحدة منذ قيامها وأنها اعتمدت في قلة احترامها على تفوق أخلاقي مفترض ودفق عاطفي جياش لا فائدة سياسية ولا مصداقية لهما بعد كل ما جرى، اعتبر البيان “مؤيدي الرئيس” أحد فصيلي الانقسام فلم يفرّق بين ناس مسالمة تريد أن تسترد هامش استقرار وحرية أو عقلانية كان موجوداً بالفعل رغم دينصورية النظام الساقط ومشروع التوريث وبين مهاويس معتوهين بأي مقياس، مستعدين لحمل السلاح دفاعاً عن الشريعة الإسلامية كما “الشرعية الديمقراطية”، ولا يُخفون رغبتهم في شطب هذا الهامش كلياً بين يوم وليلة. بين يديك إذن دليل إضافي على أن الطريق إلى أفغانستان مفروش بالنوايا “الثورية”.

وفي هذا السياق يصمم البيان شأنه شأن غالبية المعسكر الثوري على تزييف ما جاء به ٣٠ يونيو ٢٠١٣ من ارتداد صريح عن حراك غير مسئول غلّب الإخوان المسلمين وملحقاتهم فيراه “استمراراً” لـ ٢٥ يناير ٢٠١١، وبنفس أم الوقاحة التي كادت تأتي على الدولة وما فيها قال لك “الآن وليس غداً”…

Continue reading

ناهد نصر: أربعة نصوص عن الموت

بدرجات الأسود

wpid-img_8896-2013-04-7-14-05.jpg

Continue reading

لنسم الأشياء بأسمائها

هنا القاهرة؟ نعم. وهنا شخص بلغ به الضجر حد الشماتة.

اليوم سأسمي الأشياء بأسمائها. قد لا يعترف “التيار المدني” الذي أنتمي إليه للوهلة الأولى بأن هذا ما نحن بصدده، وقد لا تصيغه “الثورة” التي شاركتُ فيها بالألفاظ ذاتها. لكن، ومنذ استتب أمر الإخوان المسلمين في السلطة بمعاونة “ثوار” مازالوا عمياناً عن كل ما سوى المناهضة المستبدة لـ”فلول” نظام يبقى أفضل بأي مقياس من الديكتاتورية الإسلاموية، باتت الحوارات/الشجارات في فضاء الجدل السياسي داخل هذين المعسكرين تتمحور حول سؤالين:

هل من “توافق وطني” محتمل في السياق الراهن؟

وهل قامت “ثورة يناير” من أجل معادل سني لولاية الفقيه (وهو ما يكرس له الدستور الطائفي المزمع تمريره رغم كل شيء ورغم أنف “التخين”)؟

هنا “مصر الثورة”؛ ولأن الإجابة عن السؤالين هي بالضرورة لا، هذا ما أجدني أتحدث فيه مغالباً فجيعتي بعد عامين على بدء التحول.

Continue reading

تخليج مصر: تحديثات الحالة

إنت لسه معجب بأبو الفتوح؟ فعلاً؟ ولسه شايف نفسك بني آدم؟

ولا يفقع مرارتي بالرجوع إلى الشأن العام أكثر ممن ساهم فيما نحن فيه مباشرة أو غير مباشرة وبقي في الصورة بصفته ثوري ومبشر بالمستقبل الأفضل ونفس الابتسامة الغبية على وجهه

الكثير مما نسمعه اليوم على التلفزيون لو كان قيل قبل سنتين كنا استقبلناه على أنه نكات سخيفة، وإلى الآن كثيراً ما تقرأ خبراً لصديق فيسألك بحيرة حقيقية إن كان نكتة من تأليف سامح سمير

Continue reading

بديلاً عن المقال

wpid-421574_10151834277045481_1086410919_n-2012-07-25-09-51.jpg

وبعد صورة “ثور العروبة” التي نشرتها على جداري الخاص على “فيسبوك” بمناسبة الذكرى الستين لـ٢٣ يوليو، أحب أن أوضح أنها كانت مزحة تضمر رأياً أو موقفاً جاداً، وربما لم تدهشني ردود أفعال الأصدقاء الافتراضيين الحادة ممن أزعجهم “تطاولي” على “الرمز الوطني” بقدر ما أحزنني محتوى كلامهم والعواطف “الأخلاقية” المحافظة المبني عليها.

يدخل الواحد للتعليق على صورة استفزته وكأنه مرب يصحح لك مسارك الفكري أو حتى العقائدي، ويحدثك عن الديمقراطية وعدم احتكار الحقيقة بالمنطق الأبوي الشمولي نفسه الذي أورثنا إياه عبد الناصر ولا يبدو أن أكثرنا وعى أنه ورثه، فيشعرك ليس فقط بأنه هو الذي يحتكر الحقيقة وإنما أيضاً بأنك ابنه المارق الذي يستحق التأديب (مهما كانت حجته واهية ومعلوماته غير دقيقة).

Continue reading

ثلاث ملاحظات سريعة على حوار الرئاسة في شبكات الاتصال

wpid-2012-05-2909-53-28am-2012-05-29-08-25.png

انقضاض الإخوان على السلطة منذ انتخابات مجلس الشعب – وأثناء انشغال “الثوار” باحتجاجات كان واضحاً أنها لن تكون مؤثرة – من ناحية، وعدم استعداد المجلس العسكري لتسليم الحكم لجهة مدنية بعد افتضاح جرائمه من ناحية أخرى، ثم فشل المجتمع المدني في تكوين جبهة ذات ثقل تتخذ على عاتقها مهمة استلام السلطة والتصدي للاستبداد المجتمعي قبل السياسي كلها عوامل أدت إلى اختزال “التحول الديمقراطي” واقعياً في صراع عسكري-إسلامي زيّفه الخطاب الثوري بحديثه الدائم عن صراع ثوري-فلولي لا وجود له على أرض الواقع، الأمر الذي منح التيار الإسلامي “شرعية ثورية” زائفة (تمثلت على أوضح صورها في التفاف قسم كبير من “القوى المدنية” حول حملة عبد المنعم أبو الفتوح، ظناً منها أنه المرشح الأقوى من حمدين صباحي) كما ساهم في تهميش أهداف الثورة من حقوق وحريات وتطلعات حتى لم تعد هذه الأهداف مطروحة أساساً.

Continue reading

تغريدات فترة النقاهة

wpid-img_2771-2012-05-26-08-03.jpg

حين تكون الجهة المقموعة قمعية الطابع، لا يمكن اختزال مناهضة القمع في مناصرة المقموعين #ثورة

صحيح أن الإسلاميين فزاعة الاستبداد، لكن صحيح أيضاً أنهم مفزعون #ثورة

الإسلام السياسي كأنه مصنوع خصيصاً لتبرير القمع #ثورة

يعني لو كانت “أمريكا وإسرائيل” والأنظمة العربية فكرت في طريقة تخلي الشعوب دي كإنها مش موجودة، ما كانتش حتلاقي أحسن من الإسلام السياسي #ثورة

النداء الأخير لحملة صوتك لأمك: ما تنتخبش الفلول ولا القومجية، ما تنتخبش الإسلاميين. أمك أولى بيك #انتخابات_الرئاسة

ومن أقواله الخالدة: شوف حضرتك هو أنا خدتها على شقين إيييه: تجيب برة وتجيب جوة #شفيق

ومن نتايج الـ #ثورة و #الانتخابات إن كان فيه ناس كتير بأعزهم أو أحترمهم حتى لو ما أعرفهمش شخصياً بقوا كإنهم مش موجودين

والمرعب إن سيناريوهات #النضال الواقعة بتاعت الستينات والسبعينات بيُعاد إنتاجها بحذافيرها وبكل ما فيها من كذب وخواء #ثورة

أظرف حاجة في #انتخابات_الرئاسة إن ما عدناش حنشوف الخلق الوسخة اللي الناس مبدلة بيها صورها دي، أو هكذا نتمنى

ليس أحقر من استغلال صور القتلى للتأثير على نتيجة الانتخابات، والله العظيم ما فيه أحقر #انتخابات_الرئاسه

ويخلق أناساً شايفين الدنيا من طيزها، ويخلق ما لا تعلمون #انتخابات_الرئاسة

قال لك #الرئاسة خطوة في “الفرز” لأ وإيه، اللي عنده تصور مخالف لتقيحات “العدالة الاجتماعية” يبقى وعيه من بقايا النظام “القديم”

أنتم براز التاريخ #انتخابات_الرئاسة

من أجل هذه اللحظة… اللي هي لا هي “هذه اللحظة” ولا ليها أي تلاتة معنى من أساسه

وبعون الله حيجيلك مرسي ينفخ تلاتة دين أمك يا ابن الهبلة

شكراً شهداء الوطن: على جثثكم نختار بين اتنين مخابيل طائفية وتلاتة معرصين

تتأسس “المعارضة” على خيالات معزولة عن الواقع بما يكفي لتكون آلية لتكريسه عن طريق تزييفه حتى لا يعود لها أي معنى زائد على حنجرة النضال #ثورة

كل واحد يحترم القدر اللي قدامه بحجم قدره #شفيق

لسبب إن أنا يعني كل واحد في مكنونه قدرات… بأقول له كفاك و… لا معنى إنك إنت – إيه الحكاية… إن أحمد شفيق لو اترشح يبقى الثورة… ثورتك؟ #شفيق

في انتظار النتائج الأولية للدوري الممتاز #انتخابات_الرئاسة_المصرية

أظن لو كانت المنافسة بين أيمن الظواهري و(الله يرحمه) زكريا محيي الدين، كان برضه حيقول لك المقاطعة خيانة لدماء الشهداء #انتخابات_الرئاسة

والله يا رفاق ما عندكو أي فكرة أنا قرفان من أشكال أهاليكو قد ايه #انتخابات_الرئاسة

أنباء عن تقدم أبله القرية، وسقوط اللحية المشذبة لصالح اللحية غير المشذبة… وقطاع كبير من الناخبين في انتظار عودة المومياء #انتخابات_الرئاسة

وعيل ابن دين كلب بهيمة يقول لك اللي مقاطع كإنه انتخب الفلول – يللا ياد خد ثورتك دي صرّفها بعيد عن هنا #انتخابات_الرئاسة

معرصين النظام، وعلوق الثورة #انتخابات_الرئاسة

ثورة ضد فلول (كويس، ولكن) عسكري ضد إسلامي (مش كويس، وفي النهاية) وعي ديمقراطي (شعبوي) ضد وعي استبدادي (أهطل)… ماذا يمكن أن تكون الحصيلة؟

شفيق ومرسي حبيته فيييك شفيق ومرسي

حمدين وتتح بعيد عليييك شفيق ومرسي

يا ثورة قولي بلوفر قولي وكل عجلة استبن وبس

سؤال صادق للي مش مقاطعين: لو الإعادة بين شفيق ومرسي حتعملوا إيه؟ #انتخابات_الرئاسة

سؤال صادق: لو الإعادة بين شفيق ومرسي هل الوفاء لدماء الشهداء يعني التصويت لمرسي؟ #انتخابات_الرئاسة

سؤال صادق للي مش مقاطعين: لو جه مرسي رئيس بعد إعادة بين شفيق ومرسي حيبقى إيه موقف كس أم الثورة؟ #انتخابات_الرئاسة

#الثورة فضلت مجيدة وساكتة سنة ونص، يللا

الوساخة بقى إيه؟ شفيق نجح والثورة قامت تاني، طب ما هي المرة دي حتبقى ثورة إخوانية على أبوه #انتخابات_الرئاسة

قال لك العالم كله أُمْبُهُر، أُمبُهُر بالـ #ثورة

أبو الفتوح وحمدين وعمرو موسى والعوا وخالد علي هما اللي دخلوا الانتخابات بجد، والإعادة اللي بجد بين حمدين وأبو الفتوح #انتخابات_الرئاسة

وده يعلمنا إن الإخوان والحزب الوطني تصريفين لنفس الفعل الوسخ… اللي لا له علاقة بالديمقراطية ولا بالدولة الحديثة من أساسه #انتخابات_الرئاسة

يعني “الفلول” الحقيقيين هما الإخوان، اللي قواعدهم الانتخابية هي قواعد الحزب الوطني اللي ورثها المجلس العسكري #انتخابات_الرئاسة

والنبي اللي كاتب مينا دانيال أهلك باعوك يا بني ده يتشتم يتقال له إيه؟ #انتخابات_الرئاسة

أهي بدأت أهي: واحد ثوري قال لك صوتي لمحمد مرسي #انتخابات_الرئاسة

الفجيعة #انتخابات_الرئاسة_المصرية

وحلمنا ورد مندي

انا على مقاطعتي بس بخصوص نظرية مرسي ولا مبارك، لأ مبارك

الدفاع عن الحقوق الشخصية هو مسئوليتنا فككوا بقى من الهطل ده واللي عنده طاقة يستغلها في المعارك اللي تخصه #انتخابات_الرئاسة

يعني مؤسف ومقيئ الحقيقة “الثوار” اللي قالولك صوتي لمرسي – من مجمل أسباب الهزيمة #انتخابات_الرئاسة

شدوا حيلكم يا شباب… والله العظيم حاسس إننا لازم نعمل صوان ناخد عزا مصر

نفسي أفهم #الأسواني ده لازمته إيه في الحياة؟ نفسي

بدل ما تنتخب مرسي، قاطع يا جاموسة، قاطع يا تور، قاطع يا قلوط يا أبو ريحة #انتخابات_الرئاسة

ندرٍ عليا لأعمل فرح وأوزع بيبس يوم ما أشوف حكومة الإخوان بتنفخك ياللي رايح تنتخب مرسي

دلوقتي عدد اللي نفسي أشوفهم عريانين وبيجروا من هيئة النهي عن المنكر وهما بيحاولوا ينفذوا فيهم الحد زاد من ٤ لـ١٠ #انتخابات_الرئاسة

بلاه شفيق، خد مرسي #جاتها_نيلة_اللي_عايزة_خلف

الحمد لله الذي عفانا (نحن “#الفلول”) مما ابتلاكم (أنتم “الثوريين”) به #انتخابات_الرئاسة

وعلى أعتاب خيمة العزاء

تدوّي الشماريخ

تتحول إلى شهب

في سماء بات سقفها

أوطى من رأس الفقيد

#قصيدة

FOUND EGYPT: Mosaics of the Revolution

(1) A stock portrait of a contemporary woman in niqab is made up of the nude picture of Alia Mahdi, which was called a revolutionary gesture by the subject in November, 2011

(2) A Google Earth image of Tahrir Square and surrounds is made up of a graffito of “the finger”, one of the most popular statements of defiance since January, 2011

(3) A detail of an archival photo of a funerary mural in Thebes is made up of an iconic picture of a protester killed in Tahrir in January, 2011

(4) One of the portraits of Pope Shenouda III used by mourners following his death in March, 2012 is made up of images of casualties of the October 9, 2011 Maspero massacre of Coptic demonstrators (which the Pope is believed to have condoned)

(5) The flag of Egypt, with the eagle replaced by the famous blue bra exposed during the brutal beating by SCAF of one female demonstrator in Tahrir in November, 2011, is made up of images of Salafi and Muslim Brotherhood figures and symbols (along with “honourable citizens“, the “Islamic movement”, then in alliance with SCAF, condoned the suppression of demonstrators)

(6) A Muslim young man, reportedly gay, from a Cairo shanty town who crucified himself on a lamppost in Tahrir in April, 2011 as a gesture of protest is made up of anti-SCAF graffiti

(7) An American passport is made up of images of the hardline Islamist and vociferously anti-American former presidential candidate Hazim Salah Abu Ismail, who was legally disqualified from entering the race due to his mother holding US citizenship

cf/x photo mosaic as well as Adobe Photoshop CS5 were used to make these pictures

 

أن نحيا كراماً

“وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ” – سورة البقرة، ٧٨

منذ بضعة أشهر وقد تصاعدت نبرة جديدة في خطاب “الثورة” المصرية لعلها يسارية بالمعنى الاصطلاحي – ذلك أن معسكر “الثورة” وقد بات معزولاً ومطعوناً في شرعيته مضطر إلى الاعتماد في خطابه على قيم ماض “تقدمي” مناصر لـ”عامة الشعب”: الفلاحين والعمال إن لم يكن “البلطجية”… خصوصاً وقد اتضح الآن أن المعركة الحقيقية لن تكون بين الثورة (“مستمرة” أكانت أو مجهضة) وبين “فلول النظام السابق”، بل بين “الليبرالية” بكل معانيها (الإيجابي منها والسلبي) وبين الأصولية الإسلامية بما عندها من استغلال للوسائل الليبرالية (خطاب الحريات الشخصية ومبادئ حقوق الإنسان بل والعملية الديمقراطية ذاتها) في الوصول إلى غايات شمولية مدموغة إن لم نقل بالخرافة فبالمعتقد الغيبي – ومفاد تلك النبرة باختصار هو أن “مهاجمة” أعضاء البرلمان الجدد من قادة ما يُدعى بالتيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي لا تعبّر عن موقف عام أو مقبول من أدائهم السياسي بقدر ما تعبر عن صدمة “برجوازية” في مظهرهم وأعرافهم الطبقية (بالمقارنة مع مَن سبقوهم من أعضاء الحزب الوطني، على سبيل المثال). وهو ما يضمر تعاطفاً “يسارياً” أوسع قائماً منذ ما قبل ٢٥ يناير مع “الإسلاميين” بوصفهم ورثة “الاشتراكيين” أو “الشيوعيين” في طليعة المعارضة الجادة… وبغض النظر عن ما أثبتته فيالق الإسلام السياسي في المنطقة العربية من نزوع إلى رأسمالية متوحشة بدرجة تفوق الليبرالية الغربية نفسها وقدرة على التحالف مع أنظمة وقوى ليست فقط غير إسلامية وغير معارضة للنظام العالمي “الرأسمالي المتوحش” وإنما أيضاً إجرامية – قمع حماس لمتظاهري غزة في يوم الأرض، تأييد حزب الله للنظام السوري، تنسيق “دعاة” القنوات الفضائية المصريين مع مباحث أمن الدولة – بل وبغض النظر عن الثراء الفاحش للكثير من الإسلاميين واستعدادهم للفساد والكذب بما يناطح ما ثبت على أعضاء الحزب الوطني، فإن “يسار الثورة” المستاء تاريخياً من بشاعة التركيبة الطبقية للمجتمع المصري لا يزال يتهم كل من يهاجم الإسلاميين الذين انتخبهم الفلاحون والعمال إضافة إلى قسم لا يستهان به من “البرجوازيين” أنفسهم بالتفرقة الطبقية والنظرة الاستعلائية.

Continue reading

The Colours of Places – ألوان الأماكن

This slideshow requires JavaScript.