كارول صنصور: بعتُ روحي

meca61

Gaza child’s drawing. Source: electronicintifada.net

بعت روحي لعشرين تاجراً
اشتروا بها صاروخا
صناعة محلية
بعتها مقابل صور لمدرسة تقصف
وأمهات يفقدن عقولهن
بعت روحي ولم أر
غير نسخ مكررة لآيات وأحاديث
يُخجل الشياطينَ ترتيلها
بعتها ولعنت كل ذلك التهليل والعويل
بينما هم يشترون صاروخا
ليوجهوه إلى صدري ما إن أُعلن
إن فلسطين ليست قضية

كارول صنصور

محمود المنيراوي: مظاهرة من أجل غزة

"Ignorance Is Not Only Not Knowing, It Also Includes Not Wanting To Know", watercolor on paper, 14"x10", 2013

John Lurie, “Ignorance Is Not Only Not Knowing, It Also Includes Not Wanting To Know”, watercolor on paper, 14″x10″, 2013


على بُعدِ أمتارٍ من مظاهرة خرجت لكم
كانوا يهتفون باسم مدينتكم
والبلاد
يغنّون لنار هبّت
وهم يطمئنون الوطن لأن طوابير الشهداء لا تنقطع
قرأوا الشعر على الحضور الذين يحملون الرايات
وتحدّثوا عن قدرتكم على الموت دون أن تموتوا
لأن فيكم حمية الشهادة

استمر في القراءة

في ذكرى ٢٥ يناير: عن الإخوان والسيسي وحروب الجيل الرابع

IMG_9819

ثلاث أساطير صغيرة نجح الإعلام المصري في زرعها لدى قطاعات دماغية عريضة جداً منذ يونيو، وبكفاءة مذهلة في ضوء أن هذا الإعلام مازال يدعي مناصرة ٢٥ يناير (بغض النظر عن رأيك في الواقعة أو رموزها)، لكن الملفت حقيقة أن الرسائل بل والعبارات نفسها تتكرر (“أيدي الببلاوي المرتعشة” مثلاً) على اختلاف القنوات والبرامج والمقدمين، ومما يشعرك بأن العملية ليست بالعفوية المفترض أنها بها أيضاً الظهور المتكرر لنجوم شاشة جدد من الإسلاميين التائبين (الخرباوي ونبيل نعيم مثلاً) والمديح المستمر لحزب النور:

استمر في القراءة

ولا إنت البعيد بتستعبط: تحديثات الحالة مايو ٢٠١٣

الحالة “الثقافية” في مصر زيها زي الإلحاد وانتفاضة المرأة العربية بالظبط (ويبدو لي إنها بالمعنى ده مطابقة للثورة وإن كان على مستوى تاني): كإنك قاعد في أوضة مفروض إنها جوة بيت والبيت جوة حي والحي جوة مدينة كبيرة ومليانة سكان من النوع اللي إنت بتحبه وبتحترمه. هي الأوضة اللي إنت قاعد فيها فعلاً زحمة والناس اللي قاعدين معاك عمالين يجاملوا بعض ويفقعوا زيريبوات في بعض من تحت لتحت ويتقاتلوا على المساحة المسموح لهم يقعدوا فيها جوة الأوضة… وكلهم بيتكلموا على اعتبار إن دي مجرد أوضة من ملايين الأوض اللي زيها في المدينة، بس إنت أول ما تخرج م الأوضة بتكتشف إنه مش بس ما فيش مدينة ولا حي ولا بيت لأ ده ما فيش أصلاً سكان، وإنت ماشي في خرابة مالهاش آخر شايل مجاملاتك وزيريبواتك وبتتكلم بهستيريا عن الثقافة (أو الإلحاد، أو انتفاضة المرأة، أو الثورة)… ووجودك بالشكل ده كإنه بس بيأكد مشهد الخرابة.

استمر في القراءة

سيرة صاحب أبي مع الفرانكوفوني الليبي

أول كلامي: أوحّد الله…

عشية تحرير العاصمة الليبية، استمعتُ إلى أربعة شعراء يقرأون قصائد نثر كان بعضها بديعاً. ومع ذلك، ومع أن الشعراء معروفون في الدوائر الأدبية، لم يكن للأمسية التي نظمّتْها إحدى دور النشر في القاهرة جمهور سواي وآخر من معارفنا. طال الحديث عن غياب القارئ وجدوى الكتابة – قال أكثر من طرف إن الشعر فن “نخبوي” وإننا لا يجب أن نحاسب أنفسنا بمقاييس شعبوية لا تتناسب وتطلعاتنا – ثم اصطحبتُ أحد المشاركين وزوجته إلى “الزمالك” لاحتساء القهوة حيث يُمنع، في رمضان، بيع الكحول. عزينا أنفسنا بالاضطراب الحاصل في إيقاع اليوم جراء الإمساك وفساد الحياة الثقافية، وأخذنا نعقد مقارنات بينها وبين الحياة السياسية كنقطتي تقاطع بين الشخصي والعام على طريق تعريف الذات

استمر في القراءة

المسيح قام في القاهرة

أرجع من السفر مرة أخرى لأجد فأراً ميتاً في صندوق بريدي وبينما أغالب الرائحة وأنظّف لاعناً اليوم الذي سجّلت فيه عنواني مع قتلة الفئران أسمع من يقول إن المسيح بما أنه لم يُصلب فلا يمكن أن يقوم وبما أني لا أعرف أين حدثت القيامة أفكر في بيت لحم فيخطر لي أن وشم الرسغ فور الولادة ليس أقل طائفية من إسرائيل
مشكلة الفأر الميت أنك لا تستطيع أن تفعل به أي شيء ومهما شعرت أنك لا تستحقه إنه فقط فأر ميت لذلك عندما أتخيل بيت لحم احتفالاً بالفصح أو رجوعي لا أرى إلا المستوطنين

.

2013-03-17 20.45.22

لنسم الأشياء بأسمائها

هنا القاهرة؟ نعم. وهنا شخص بلغ به الضجر حد الشماتة.

اليوم سأسمي الأشياء بأسمائها. قد لا يعترف “التيار المدني” الذي أنتمي إليه للوهلة الأولى بأن هذا ما نحن بصدده، وقد لا تصيغه “الثورة” التي شاركتُ فيها بالألفاظ ذاتها. لكن، ومنذ استتب أمر الإخوان المسلمين في السلطة بمعاونة “ثوار” مازالوا عمياناً عن كل ما سوى المناهضة المستبدة لـ”فلول” نظام يبقى أفضل بأي مقياس من الديكتاتورية الإسلاموية، باتت الحوارات/الشجارات في فضاء الجدل السياسي داخل هذين المعسكرين تتمحور حول سؤالين:

هل من “توافق وطني” محتمل في السياق الراهن؟

وهل قامت “ثورة يناير” من أجل معادل سني لولاية الفقيه (وهو ما يكرس له الدستور الطائفي المزمع تمريره رغم كل شيء ورغم أنف “التخين”)؟

هنا “مصر الثورة”؛ ولأن الإجابة عن السؤالين هي بالضرورة لا، هذا ما أجدني أتحدث فيه مغالباً فجيعتي بعد عامين على بدء التحول.

استمر في القراءة