فساء كاتب تراجع الناشر عن طباعة روايته يوم افتتاح القناة

Processed with VSCOcam with g1 preset

By Youssef Rakha

والملفت أن الناشر تراجع ليس فقط بعد توقيع العقد وإنما أيضاً بعد تصميم الغلاف. كان أطلع الكاتب على الغلاف فعلاً، على أساس أن الكتاب سيصدر خلال أيام. وهنا يجب الإشارة إلى أن الغلاف مثله مثل كل أغلفة ذلك الناشر كان غاية في القبح والغباء. ومع ذلك فالناشر وكما يفعل دائماً رفض أي اقتراحات لتغييره من جانب الكاتب، وكأنه يطلعه عليه فقط من باب الرخامة. الحقيقة طبعاً أن صدور الرواية ما كان ليعود على الكاتب بثمن خرطوشة سجائر، هذا إن تم توزيع الطبعة كاملة، وهو ما لن يحدث لأن الناشر غير مستعد للمغامرة بمصاريف النقل فضلاً عن أن الكتب الأدبية أصلاً لا تباع.

استمر في القراءة

وئام مختار: اللحظات التي نعرف بعدها أن شيئاً ما سيتغير

By Ornella Mignella. From the series “Damned Springtime”

شق الأنفس، أن تسمع صدى أفكارك واضحاً، يخرج صوت من رأسك يُشبه صوتك، ليتكرر على حوائط الغُرفة. حين ترتد نظرة عينيك إلى عينيك، وكلماتك إلى كلماتك، وحركات أصابعك المتوترة إلى أصابعك الباردة. حين تميل برأسك إلى الحائط، أو تعود برأسك إلى الوراء، وتمر بأصابعك على مكان تحبه، على صورة تُميتك أكثر مما تحييك، حلم سعادة اخترته لنفسك ثم خذلك أو خذلته…
أي جحيم صنعتِه بنفسِك يا عزيزتي وتقتاتين على جلود ضحاياه؟ وأي بلاد تنشدين راحتها وسريرك لا يبرح المكان؟ 
هذه اللحظات المثقلة هي بطاقة الخروج من السجن، هي اللحظات التي نعرف بعدها أن شيئاً ما سيتغيّر. وإن الطاقة التي حصرت الحلم في كسر المرايا ستفتح للأصابع المضرجة بالدماء باباً في السحاب.

إسلام حنيش: أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات

Alec Soth. From the project

Alec Soth. From the project “Dog Days, Bogotá”. Source: alecsoth.com

.

لم يكن ضروريا أبدا أن تحدث مثل تلك الأشياء
كأن أرث عن عائلتي أسوأ ما فيهم،
أو أن أولد بأعباء زائدة عن الحد.
أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات.
الأمر يحتاج للكثير من الخفة
وأنا كهل
أصعد للسماء بوجع في رأسي،
وظل ثقيل،
وأشباه قصائد.

استمر في القراءة

مينا ناجي: صيفٌ صغيرٌ في بداية الشتاء

((شمس المحاسِن بوجهَك ساطعة عَذْرا))
Lu Kowski. From the project

Lu Kowski. From the project “Melancholia”. Source: lu-kowski.com

.

صيفٌ صغيرٌ في بداية الشتاء:
حتي وأنتِ تنتفضين في رعب يا حبيبتي
أمام الحروب الخاسرة
علي مرأي من أعيننا
واتجاهلها أنا في عناد طفولي
متشبثاً بثديك المكور والصغير مثل دفقة حب
تنمو في وجه القبح حولنا

استمر في القراءة

كارول صنصور: بعتُ روحي

meca61

Gaza child’s drawing. Source: electronicintifada.net

بعت روحي لعشرين تاجراً
اشتروا بها صاروخا
صناعة محلية
بعتها مقابل صور لمدرسة تقصف
وأمهات يفقدن عقولهن
بعت روحي ولم أر
غير نسخ مكررة لآيات وأحاديث
يُخجل الشياطينَ ترتيلها
بعتها ولعنت كل ذلك التهليل والعويل
بينما هم يشترون صاروخا
ليوجهوه إلى صدري ما إن أُعلن
إن فلسطين ليست قضية
كارول صنصور

مريم الفرجاني: انسحاب

الولع بكل ما لا تدركه يدك
موعد مستاء مع الوقت ومنه
تليه محاولة أولى فاشلة للانتحار
شنقا على جذع نبتة هشة
محاولة تتلاشى مع أول أهداب الضوء
فتجلس في إحدى حدائق الملل وتبتسم مفكرا
“الذكاء مقياس الاكتئاب
والاكتئاب مقياس المدينة
والمدينة مقياسك.”
 

استمر في القراءة

مريم الفرجاني: رسالة رقم عين

Windscreen Again

Windscreen Again

“ماذا عن الشك؟”
واحد من أسئلة بعدد جرعات أدب الإرهاق التي تناولتها قبل نهاية المساء.
من الجائز أن العقل ليس وسيلة للتفكير بقدر ما هو وسيلة لرد الفعل. أو بالأحرى، من المريح أن يكون كذلك، وأن نُختزَل في ذاكرة لردود أفعال.
ذاكرة معظم صورها مهتزة، لا لضبابية خطوطها وإنما لتفاوت أبعادها.

استمر في القراءة

No more posts.