آباء غائبون

كنت أحسب المرأة التي حملت مني هي التي أنجبت. ولأن هذا يحدث في المنام نسيت أن هناك أخرى سبقتها في الترتيب. فجأة وجدتني جالساً مع الأخرى هذه وهي لا تشبه نفسها في الواقع. خيل لي أنها هي التي ظنني أصدقائي أتكلم عنها يوم أخبرتهم بأن لي ابناً لا أراه. لكن طوال جلستنا، لم أصدق تماماً أنها أم ابني. عبثاً حاولت أن أتذكر من أي زاوية ولجتها ولم أتعرف على ملامحها بيقين. لذلك عاق فرحتي بتسامحها الخرافي انقباض. لا وعي عندي بأنني أحلم. ورغم أنني بدأت أتلمّس علاقة حميمة ببني آدم يشبهني عنده ثلاث سنين، ممتناً لأن غيابي لم يجعل عند المرأة التي أنجبته ضغينة، ظل الانقباض يشتد. عندما أفقت تذكرت فادي يعلّق على لقاء كارثي بامرأة لم يتخلص من حبها: «حصل الشيء». وحزنت من أجل آباء العالم الغائبين

Enhanced by Zemanta

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s